التخطي إلى المحتوى

في إطار مذكرة التفاهم المبرمة بين جامعة الدول العربية ومؤسسة الأزهر الشريف بالتنسيق مع تحالف الحضارات بالأمم المتحدة بشأن تنفيذ برنامج الزمالة في مصر لعام ٢٠١٩؛ عقد مركز حوار الأديان بالأزهر الشريف، جلسة حوار مع وفد من القيادات الشابة من مختلف دول العالم للاطلاع على دور الأزهر في نشر المنهج الوسطي ومكافحة التطرف.

بدأ اللقاء بمحاضرة ألقاها الدكتور كمال بريقع عبدالسلام، المنسق العام لمركز حوار الأديان، تحدث فيها عن تاريخ الأزهر منذ نشأته وحتى الآن، ورسالته الدينية التي يؤديها منذ أكثر من ألف عام، مستعرضا جانب من جهود الأزهر في نشر الفكر الوسطي، ومبادراته لمكافحة الفكر المتطرف.

وقال “بريقع” إن الأزهر يعكس الروح الحقيقية للإسلام، نظرا لاعتداله  ووسطيته وتقديمه الفهم الصحيح للنص القرآني والسنة المطهرة وتفسيرها في إطار سياقاتها، محذرًا من خطورة تأويل هذه النصوص بمعزل عن السياق الذي صاحبها.

وأضاف دكتور كمال، أن الوسطية تعني الفكر المتفتح والبناء الذى يتقبل الرأي والرأي الآخر على أسس من الأدلة والحجج المنطقية، مؤكدا أن الأزهر يقدم العلم الديني للعالم أجمع سواء عبر مؤسساته المدرسية أو الجامعية أو الأكاديمية التي يدرس بها ما يزيد عن مليوني طالب وطالبة؛ فضلا عن إنشاء أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، كما يمتد دوره أيضًا إلى البحث في القضايا المعاصرة للتوصل إلى ما يترتب عليها من أحكام شرعية جديدة.

واستعرض المنسق العام لمركز حوار الأديان، مبادرات الأزهر  الأخيرة التي أطلقها، مشيرا إلى الإتفاقية المبرمة بين الأزهر الشريف وكنيسة كانتربري، والأعمال المشتركة التى تمت فى هذا الإطار، كاشفا أهم المحاور التي تناولها الجانبين  والتي دارت حول إشكالية استخدام الدين لتبرير العنف.

كما أوضح أهمية  إنشاء بيت العائلة المصرية، والذي يقدم تجربة رائدة تجمع بين أديان الوطن الواحد، لافتا إلى أن فكرة إنشاء هذا البيت كانت سباقة للغاية، حيث أُنشئ في عام ٢٠١١ بعضوية الأزهر وكافة الكنائس المصرية والكثير من كبار الشخصيات العامة والقامات الفكرية والعلمية وأعلام الثقافة والفكر، كما أشار إلى أهمية مرصد الأزهر الذي جاء إنشاؤه من أجل مواجهة التطرف والإرهاب  والأفكار المغلوطة بالفكر الوسطي المعتدل

وعن سؤال برودريك ماكدونالد من دولة الدانمارك عن كيفية مواجهة الأفكار المتطرفة  خاصة التي تتطلب تتطلب ردودا سريعة ومبسطة تلائم الشباب؟

قال “بريقع”  بدأنا العمل في المرصد عبر كتابة مقالات أكاديمية مطولة مما كان يمثل صعوبة على المتلقين من الشباب، لذلك قمنا بصياغة الردود في صورة رسائل قصيرة جدًا وقمنا بنشرها  عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة، وقمنا كذلك بإعداد ونشر العديد من الحملات لهذا الغرض كتلك التي توضح حقيقة الجهاد وغيرها من الحملات.