التخطي إلى المحتوى

وافقت وزارة الصحة، على استخدام عقار «أولاباريب» في علاج سرطان المبيض، بعد خضوعه لدراسة علمية أطلق عليها Olympiad أثبتت أن نسبة استجابة المريضات اللاتي تلقين العقار وصلت إلى 52% وهي ضعف نسبة الاستجابة في المرضى الذين تلقوا العلاج الكيماوي.

جاءت موافقة وزارة الصحة، بناء على دراستي SOLO-2 & Study 19 اللتين أثبتتا أن عقار «أولاباريب» يقلل من خطر تطور المرض أو الوفاة في المريضات اللاتي ارتجع لديهن المرض بعد الاستجابة للعلاج الكيماوي المحتوي على “بلاتين” بنسبة 42% في سرطان الثدي حاملي الطفرة الوراثية BRCA.. وبنسبة 70% في مرضي سرطان المبيض المتكرر كعلاج تكميلي، وذلك مقارنة بمن لم يستخدمن العقار الجديد.

وتوصلت دراسة عالمية حديثة إلى أن نسبة الاستجابة في المريضات اللاتي تلقين عقار أولاباريب وصلت إلى 52% وهي ضعف نسبة الاستجابة في المرضى الذين تلقوا العلاج الكيماوي..

أكد أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة د.حمدي عبد العظيم، في كلمته خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الخميس 27 يونيو، أن «أولاباريب» من العلاجات الذكية التي تستهدف الخلايا ذات الطفرة الجينية BRCA ولأن هذه الخلايا ذات الطفرة الجينية هي خلايا سرطانية فإن اولاباريب يقضي على هذه الخلايا عن طريق حجب عمل بروتينات تسمىPARP، وبهذا فإن عقار أولاباريب والعلاجات المماثلة – مضادات PARP – يمكن استخدامها فقط للمريضات ذوي الطفرات الجينيةBRCA واللاتي يقدر عددهن بـ 50% من مرضات سرطان المبيض و5% من مرضات سرطان الثدي.

وأضاف د.حمدي عبد العظيم، أن مضادات البارب تعتبر إضافة للعلاج الكيماوي وليست بديلا عنه، مضيفا أن فاعلية هذه العلاجات كانت متميزة للغاية، حيث استمتعت المريضات اللاتي استخدمن أولاباريب بحياتهن بدون ظهور للمرض لفترات طويلة؛ مما شجع على تجربة أولاباريب تحديدا كأول خط علاج لسرطان المبيض، كوسيلة للحصول على الشفاء الكامل إن أمكن.

ومن جانبها، قالت أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة د.ابتسام سعد الدين، إن عدد الحالات الجديدة المصابة بسرطان الثدي حول العالم في عام 2018، قدر بأكثر من 2 مليون حالة، بما يعادل واحدة من كل 4 حالات سرطان بين النساء، مشيرة إلى أنه في مصر قدر عدد الحالات الجديدة المصابة بسرطان الثدي بنحو 23000 حاله في عام 2013، مضيفة أن 30% من السيدات اللاتي يتم تشخيصهن بسرطان الثدي في مرحلة مبكرة سيعانين من تطور المرض.

وأشار أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة د.محسن مختار، إلى أن سرطان المبيض يمثل خامس أكثر السرطانات انتشارا، والسادس في أسباب الوفاة من السرطان بين النساء بمصر، موضحا أنه في عام 2018 تم تشخيص حوالي 2700 حالة جديدة، ورصد حوالي 2000 حالة وفاة بسبب سرطان المبيض، وهي نسبة عالية مقارنة بالبلاد المتطورة طبيا، مرجعا ذلك إلى شراسة المرض وقلة الوعي بضرورة الاكتشاف المبكر والكشف عن الطفرات الجينية الوراثية بين مرضات سرطان المبيض، وذلك نتيجة عدم وجود أعراض في المراحل المبكرة من المرض، وان الكثير من المرضى يتم تشخيصهم في مراحل متأخرة مما يؤدي الي نتائج سيئة.

وصرح المدير الإقليمي للشركة المنتجة للعقار في مصر وشمال أفريقيا د.خالد عاطف، أن الهدف الرئيسي لإنتاج علاج لمريضات سرطان المبيض المكتشف حديثا هو تأخير تدهور المرض لأطول فترة ممكنة مع الحفاظ على جودة حياة المرضى، بالإضافة إلى محاولة الوصول الى شفاء تام، من خلال العلاج التكميلي في مرحلة ما بعد الاستجابة للعلاج الكيماوي الذي يعتبر جزء هاما في علاج سرطان المبيض، مضيفا أن العقار الجديد يؤجل الحاجة لتلقي علاج كيماوي، وهو يستخدم كعلاج تكميلي يعطى بالفم، كما أن أولاباريب يمنح السيدات الفرصة لاستكمال حياتهن بدون الرحلات المتكررة للمستشفى ودون الحاجة للعلاج الكيماوي.