التخطي إلى المحتوى
جولة إفريقية للرئيس تشمل 4 دول..

جولة إفريقية للرئيس تشمل 4 دول..
السيسى يشارك فى تنصيب رئيس جنوب إفريقيا ويبحث تعزيز العلاقات مع رؤساء زامبيا وأنجولا والكونغو الديمقراطية

فى إطار اهتمام مصر بتعزيز التواصل مع دول القارة الإفريقية ورفع مستوى التعاون بينهما على جميع الأصعدة فى ضوء رئاسة مصر الحالية للاتحاد الإفريقي، يبدأ الرئيس عبدالفتاح السيسى غدا جولة إفريقية يزور خلالها كلا من زامبيا، وجنوب إفريقيا، وأنجولا، والكونغو الديمقراطية.

ومن المقرر أن تشهد جولة الرئيس نشاطا مكثفا، حيث يعقد مباحثات على مستوى القمة مع زعماء الدول التى سيزورها، كما يشارك فى مراسم تنصيب الرئيس الجنوب إفريقى سيريل رامافوزا، وذلك فى الاحتفالية التى تعقد بإستاد «لوفتس» فى العاصمة «بريتوريا» تحت شعار «معا نحتفل بالديمقراطية.. التجديد والنمو من أجل إفريقيا أفضل» بمشاركة عدد من رؤساء الدول الإفريقية، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، ورؤساء دول تجمع تنمية الجنوب الإفريقى «ساداك»، ورؤساء التجمعات الاقتصادية الإقليمية، وسكرتير عام الأمم المتحدة.

وقد شهد برلمان جنوب إفريقيا أمس الجلسة الإجرائية برئاسة رئيس القضاة، موجوينج حيث أدى الأعضاء اليمين الدستورية، ثم تم انتخاب الرئيس «سيريل رامافوزا رئيساً للبلاد للفترة القادمة .

كما تم انتخاب  «تاندى موديسي» لتصبح رئيس البرلمان السادس للبلاد منذ 1994، وهى الرئيسة السابقة للمجلس الوطنى للمقاطعات.
وأكد أيمن ولاش المستشار الاعلامى للهيئة العامة للاستعلامات فى بريتوريا، أن العلاقات بين مصر وجمهورية جنوب إفريقيا ركن أساسى وحجر زاوية بالغ الأهمية للقارة الإفريقية، واستقرارها وتنميتها، وكذلك بالنسبة للعالم كله، وأوضاع كلا الدولتين التاريخية، والجغرافية، والإستراتيجية، تتشابه إلى حد كبير، رغم البعد المكانى الواسع بينهما، فلكل منهما موقع إستراتيجى بالغ الأهمية قاريا وعالميا، فمصر تقع عند ملتقى قارات العالم القديم:آسيا وافريقيا وأوروبا، وعلى أرضها واحد من أهم الطرق والممرات البحرية فى العالم «قناة السويس» التى تربط الشرق بالغرب والشمال بالجنوب.

وأضافت الهيئة فى بيان، أمس: «بالمثل، جنوب إفريقيا تشرف على أهم نقطة حاكمة فى أقدم وأشهر الطرق البحرية بين الشرق والغرب، طريق «رأس الرجاء الصالح» الأمر الذى منحها دوراً استثنائياً فى تاريخ الملاحة الدولية وفى سلامة واستقرار التجارة بين قارات العالم».

وقال «ولاش» إن علاقات مصر وجنوب إفريقيا تشهد تطورات إيجابية متتالية فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها.. وتعاونا ثنائيا على الصعيدين القارى والعالمي. وعلى الصعيد الاقتصادي، تمتلك كل من مصر وجنوب إفريقيا اقتصادا كبيرا متنوعاً حيث طبقاً للناتج المحلى الاجمالي، تقع الدولتان معاَ ضمن أكبر »5« اقتصادات فى إفريقيا من حيث الناتج المحلى الاجمالي، وشبكة العلاقات الاقتصادية الدولية. لكل ذلك، كان التواصل بين مصر وجنوب إفريقيا أمرا مهما وضروريا فى كل الأوقات، ولكل ذلك أيضاً، فإن التعاون بينهما وتعزيز علاقاتهما أمر بالغ الأهمية للشعبين ولقارة إفريقيا دولا وشعوبا.

وكانت أول زيارة رئاسية مصرية إلى جنوب إفريقيا قد اجراها الرئيس الأسبق حسنى مبارك فى يوليو 2008 تلبية لدعوة الرئيس الجنوب إفريقى آنذاك ثابو مبيكي، وشهدت توقيع مذكرة إعلان نوايا حول التعاون بين البلدين فى كثير من المجالات منها الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار والبحث عن المعادن والبترول والغاز وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والزراعة والمواصلات وتطوير البنية التحتية وتنشيط السياحة بين البلدين.

وفى أكتوبر 2010، زار رئيس جنوب إفريقيا السابق جاكوب زوما مصر، وهى الزيارة التى أسفرت عن تطورات فى عدد من الملفات الثنائية وانعقاد اجتماع مجلس رجال الأعمال بين البلدين بمشاركة 1000 من رجال الأعمال من بينهم 200 من الجانب الجنوب أفريقي، وتم توقيع 4 مذكرات تفاهم وبرنامجين تنفيذيين على هامش الزيارة للتعاون فى مجالات: البترول والغاز، والخدمات الصحية والبيطرية، والرياضة، والسياحة، ومذكرة تفاهم بين مكتبة الإسكندرية والمكتبة الوطنية فى جنوب إفريقيا.

وأضاف المستشار أيمن ولاش أن العلاقات السياسية بين مصر وجنوب إفريقيا شهدت طفرة إيجابية ملحوظة منذ 2014 كان من أبرز ملامحها اللقاءات الثنائية بين ممثلى الدولتين، التى بدأت بلقاء الرئيس عبد الفتاح السيسى مع الرئيس الجنوب إفريقى السابق جاكوب زوما فى عدة لقاءات، كان أولها على هامش الشق رفيع المستوى للدورة «70» للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك فى سبتمبر 2014،  ثم جاءت زيارة الرئيس جاكوب زوما القاهرة بناءً على الدعوة الموجهة من الرئيس عبد الفتاح السيسى فى أبريل 2015، وكانت الزيارة الأولى للرئيس الجنوب افريقى منذ 2011، علما بأن آخر زيارة رئاسية جنوب أفريقية إلى القاهرة كانت للرئيس السابق زوما فى أكتوبر 2010.

كما التقى الرئيسان فى موسكو ـ روسيا فى مايو 2015 على هامش احتفالات روسيا بالذكرى السبعين للانتصار على النازية فى الحرب العالمية الثانية.

كما شارك رئيس مجلس الوزراء الأسبق المهندس إبراهيم محلب فى الدورة العادية رقم 25 للقمة الافريقية فى جوهانسبرج ـ جنوب إفريقيا فى يونيو 2015، كما شارك رئيس مجلس الوزراء السابق المهندس شريف اسماعيل فى قمة منتدى الصين أفريقيا جوهانسبرج فى ديسمبر 2015، كما شاركت وزيرة التعاون الدولى سحر نصر نيابة عن رئيس مجلس الوزراء فى المنتدى الاقتصادى العالمى لأفريقيا فى يونيو 2015.

كما التقى  سامح شكرى وزير الخارجية المصري، بماييتى ماشاباني، وزيرة الخارجية الجنوب إفريقية السابقة عدة مرات، منها على هامش الدورة (70) للجمعية العامة للأمم المتحدة فى سبتمبر 2014، وكذا فى مؤتمر إعادة إعمار غزة فى القاهرة فى 12 أكتوبر 2015، وخلال زيارة الرئيس السابق جاكوب زوما القاهرة فى أبريل 2015، وعلى هامش أعمال قمة الاتحاد الإفريقى فى جوهانسبرج فى يونيو 2015، وكذلك على هامش أعمال قمة منتدى الصين – أفريقيا فى جوهانسبرج خلال ديسمبر 2015.

كما أعربت بريتوريا خلال عام 2015 عن رغبتها فى عقد الدورة التاسعة للجنة المشتركة بين البلدين، حيث كانت الدورة الثامنة للجنة المشتركة قد انعقدت برئاسة وزيرى خارجية البلدين فى بريتوريا فى مارس 2010.

كما شهدت الفترة 2014- 2018 زيارة عدد من الوفود المصرية إلى جنوب إفريقيا كان من بينها زيارة السيد المهندس شريف إسماعيل رئيس وزراء مصر السابق، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات الإستراتيجية، لرئاسة وفد مصر فى اجتماعات بريكس فى جوهانسبرج فى يوليو 2018، إضافة إلى زيارة وزير البحث العلمى السابق إلى بريتوريا فى فبراير 2015، وكذلك زيارة وفد حكومى من مركز الانتاج الأنظف، ومن اتحاد الصناعات المصرى إلى بريتوريا فى ديسمبر 2015، فضلاً عن زيارتى وفد مصر من اللجنة العليا للانتخابات فى 2012، 2018، ووفد من وزارة العدل ومجلس الدولة والمجتمع المدنى إلى بريتوريا فى 2014، إضافة إلى عدد من الزيارات الأخرى لوزراء النقل والكهرباء والاستثمار والتعاون الدولي، إضافة إلى زيارة وفد الهيئة المصرية الوطنية للانتخابات إلى مفوضية الانتخابات الجنوب إفريقية المستقلة فى سبتمبر 2018.

كما ناقشت لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب المصرى خلال اجتماعها فى نوفمبر 2018، مع سفير دولة جنوب إفريقيا فى القاهرة فوسى مافبيلا، سبل الارتقاء بالعلاقات المصرية مع جنوب إفريقيا، خاصة على صعيد التعاون الثنائى فى المجالات الاقتصادية والسياحية والزراعية، بالإضافة إلى بحث القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك والتى تعكس تطابق رؤى الدولتين، وقد أعرب السفير مافبيلا عن سعى جنوب إفريقيا لتعزيز العلاقات ما بين البلدين، ومواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء مختلف القضايا لمواجهة التحديات الراهنة.

ترتبط مصر وجنوب إفريقيا منذ عام 1994 بعلاقات اقتصادية قوية وإن كانت لا تعكس حجم وقوة العلاقات السياسية بين الدولتين، وهناك العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بينهما فى المجال الاقتصادي، كما أن هناك العديد من مشروعات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الجارى دراستها ومراجعتها من الجانبين.