التخطي إلى المحتوى
محافظ الشرقية الأسبق: جريمة هدم التعليم حدثت بتخلينا عن بناء الإنسان

الدكتور رضا عبد السلام، محافظ الشرقية الأسبق، ووكيل كلية الحقوق جامعة المنصورة لشئون التعليم والطلاب، إنه خلال عمله كمحافظ سابق كان يعلم أن مكانه الطبيعي في العودة للعمل كأستاذ جامعي، وعودته للجذور في الجامعة لممارسة رسالته الأساسية التي هي بناء الإنسان وهي أعظم رسالة، وعندما تخلينا عن هذه الرسالة أصبحنا شركاء في جريمة هدم التعليم وألغينا شأن العلم والعلماء،

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالمنصورة، اليوم، ضمن ملتقي حواري بعنوان “العودة إلى الجذور” بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، ووزارة التعليم العالي، تحت رعاية الدكتور محمد ربيع ناصر رئيس مجلس إدارة أكاديمية الدلتا للعوم والتكنولوجيا بحضور الدكتور محمد محمود سرحان، عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالمنصورة، أعضاء هيئة التدريس بالمعهد ، ومسؤولي مديرية الشباب والرياضة، والتربية والتعليم بالدقهلية

وأضاف عبد السلام، خلال الندوة، أن العودة للجذور شيء هام وعنوان كبير، وعلي سبيل المثال تذوق الأغاني والألحان تغيرت بشكل كبير، فكانت أغاني أم كلثوم تبهر العالم وكانوا دائماً يتحدثون عن ألحان مصر، حتى الجمهور كان راقياً يحضر الحفلات بزي خاص “الإسموكن”  فكان الفن  منظومه متكاملة آنذاك، أما الأن ننظر إلى تذوق الألحان والأغاني فنجد أغاني “المهرجانات” لا كلمه ولا لحن ولا صوت ولا حتى جمهورانا لا أقول عد للماضي لا بل نبحث الأصل ونظل مميزين.

وأشار إلى أننا الآن في زمن الجهل بخلاف الماضي  فقد كان هناك أباء وأمهات لا يقرأون ولكن لديهم قيم ومبادئ والأن الوضع تبدل نحتاج للعودة لجذورنا، والعولمة ساهمت في اندثار شعوب فقدت هويتها وذابت ثقافتها لصالح ثقافات أخرى، فلابد من الحفاظ علي الهوية المصرية

وأكد ضرورة الحافظ على الهوية المصرية، والانخراط مع العالم في شتي المجلات مع الحفاظ علي هويتنا فإن الله خلق الكون للتنوع وليس التشابه فبشرة الإنسان مختلفة والتربة في الأرض مختلفة والبحار مختلفة وهو أساس التنوع وهو جمال الكون والأشجار والزهور متنوعة، التقدم ليس بالتشبه بالغرب في الموضة ولا تسريحات وقصات الشعر، لابد أن نحافظ على الوجوه المصرية والتنوع.

وأوضح أنني كأستاذ للاقتصاد أعلم تماما إمكانيات مصر وإمكانيات أهلها جبارة، والإنسان المصري عظيم في الفن يبهر العالم وبناء الأهرامات مازال يبهر العالم حتى الآن، وعلماء مصر يبهروا العالم في شتي المجلات فعندما كنت في إحدى البعثات العلمية كنت الأول على 7 علماء إنجليز لأنني مصري لدي قدرات وإمكانيات كبيرة، هناك أكثر من 400 ألف عالم مهاجرين خارج مصر تخيلوا في حالة عودتهم إلى مصر، نريد عودة العقول المصرية وليس هروب العقول المصرية، لابد من الحفاظ على منظومة القيم والأصول الثوابت والتي تربي عليها أهالينا، فالتقدم له مقومات، والتخلف له أسبابه، دئماً المقدمات الخاطئة تقود إلى نتائج خاطئة وهو ما تعلمناه في الرياضيات، ولدينا مقدمات ومقومات جميلة نحتاج إلى إعادة اكتشافها وتنميتها فقط حتى نصل إلى نتيجة سليمة وناجحة.