التخطي إلى المحتوى
طوارئ بـ”الزراعة” لمواجهة الموجة الحارة.. وخبراء يضعون روشتة لحماية المحاصيل والحيوانات
رفعت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، حالة الطوارئ القصوى، لحماية الزراعات خلالالموجة الحارة التى تشهدها البلاد، حيث أصدر مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة والنظم الخبيرة في مركز البحوث الزراعية، بالتعاون مع المعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية، نشرة توصيات فنية للمزارعين، يتم تنفيذها خلال الأيام المقبلة، حيث تتعلق بالعمليات الزراعية للأشجار المثمرة خلال يونيو الجاري.
يأتي ذلك تنفيذًا لتكليفات الدكتور عز الدين أبو ستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محمد سليمان رئيس مركز البحوث الزراعية، بضرورة توعية المزارعين بمختلف أنحاء الجمهورية، نحو اتخاذ التدابير اللازمة للتعامل مع التغيرات المناخية المختلفة، وتأثيراتها علي الثروة النباتية، وتفادي أية خسائر محتملة، وضرورة التعاون والتكامل بين المعاهد والمراكز البحثية المختلفة التي تعمل تحت مظلة مركز البحوث الزراعية ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
وقال الدكتور فضل هاشم المدير التنفيذي لمركز معلومات تغير المناخ، إن درجة حرارة الجو ترتفع تدريجيًا في الشهر الجاري، حتى تتجاوز 40 درجة مئوية، خاصة بجنوب مصر، ورغم ذلك فإنها تؤثر إيجابيًا على عملية نمو المحصول الصيفية، كذلك تندر العواصف الشديدة.
وأشار هاشم، الى استمرار تساقط العقد الحديث لثمار الموالح، وهو تساقط طبيعي، وحال تعرض الأشجار لموجات حرارية شديدة أو لرياح الخماسين دون توفر كمية مناسبة من الرطوبة الارضية فان التساقط يزداد بدرجة تؤثر فى المحصول.
وأكد أنه فى الثلث الأخير من الشهر يقف تساقط الثمار بنزول النقطة، ويجب اضافة الدفعة الثانية من السماد النتروجينى في حال المزارع التي تروي بالغمر إذا لم يتم إضافتها خلال الشهر الماضي، كذلك ينصح بالري المعتدل وعدم تعريض النباتات للعطش”.
من جانبه نصح الدكتور محمد عبد ربه وكيل المعمل المركزي للمناخ الزراعي، باستمرار الرش ضد مرض البياض الدقيقى بالمبيدات المناسبة وبدء الرش الوقائى لمرض البياض الزغبى وذلك باستخدام أى من المبيدات الموصى بها، ومتابعة مكافحة الاصابة بدودة ثمار العنب، واستمرار مكافحة الحفارات مع إيقاف الرش قبل الجمع بشهر، والرش ضد الكاروساتوالجاسيد والتربس – إن وُجدت – بالمبيدات المناسبة، فضلا عن فحص عناقيد العنبالتي قاربت على النضج لاكتشاف جعل الخوخ مبكرا وعلاجه باستخدام الطعم السام( ردة+ عسل اسود+ لانيت) ويوضع هذا الطعم بالقرب من الأشجار فى المسافة بين الخطوط.
وشدد عبد ربه، على ضرورة جمع القواقع باليد والتخلص منها أولا بأول والتخلص من الحشائش، وكذلك حرث الأرض وتعريض بيض القواقع للشمس، ويمكن استخدام الطعوم السامة، كذلك يجرى خف ثمار الرمان وهى فى حجم ثمرة البندقة مع ترك ثمرة واحدة على كل نورة زهرية واحدة تعطى محصول جيد من الناحية النوعية.
من جانبه، قال الدكتور محمد على فهيم، أستاذ المناخ بوزارة الزراعة، أن كل الزراعات في مراحل حرجة جدا وحساسة وخاصة الفاكهة الصيفية مثل المانجو والزيتون، حيث تأخر العقد والتحجيم بسبب الشتاء البارد الطويل، وبالتالي فإن الثمار حساسة جدا لارتفاع الحرارة وقد يحدث تساقط غير طبيعي للثمار والمحاصيل وخاصة الخضر مثل الفلفل والباذنجان والقرعيات.
وأوضح أن المحاصيل المثمرة قد تتعرض للسعات الشمس مثل زراعات الطماطم والكنتالوب والبطيخ وبعض الفاكهة، حتى المحاصيل الحقلية الصيفية مثل الذرة والأرز والسمسم وفول الصويا قد تتعرض لمشاكل الذبول.
وأضاف فهيم أن ارتفاع درجة الحرارة له تأثير أكبر من انخفاضها على الماشية فكلما ارتفعت الحرارة يؤدي إلى إجهاد الحيوانات خاصتا الماشية الحلابة وقلة كمية الغذاء التي يتناولها الحيوان وهذا ينعكس بدوره على إنتاجية الحيوان، لذلك لابد من اتخاذ عدة إجراءات احترازية لتفادي أي أضرار صحية على الحيوانات، مثل تغيير مياه شرب الحيوانات منذ بداية الصباح على فترات قصيرة بسبب سخونة ارتفاع حرارة الهواء الجوي، الاهتمام بعمل علائق تتماشى مع ظروف الإجهاد الحراري وعمل نظام حماية مناسب للحيوانات مثل المظلات المرتفعة وعمل نظام رش ضبابي لبتقليل درجة الحرارة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، مع الاهتمام بالتطعيم والاستفادة من القوافل البيطرية التي تقوم بها الوزارة.